العلامة المجلسي

323

بحار الأنوار

الفرقة ، وأشفقا الفتنة ! ففعلا ما هو الأصلح بحسب ظنهما ، وكانا من الدين وقوة اليقين بمكان مكين . . . ومثل هذا لو ثبت خطأ لم تكن كبيرة ، بل كان من باب الصغاير التي لا يقتضي التبري ولا يوجب التولي ( 1 ) . 53 - وقال في موضع آخر من الكتاب المذكور بعد ذكر قصة هبار بن الأسود وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أباح دمه يوم فتح مكة ، لأنه روع زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرمح ، وهي في الهودج ، وكانت حاملا ، فرأت دما وطرحت ذا بطنها . قال : قرأت هذا الخبر على النقيب أبي جعفر فقال : إذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أباح دم هبار لأنه روع زينب فألقت ذا بطنها ، فظاهر الحال أنه لو كان حيا لاباح دم من روع فاطمة ( عليها السلام ) حتى ألقت ذا بطنها ، فقلت : أروى عنك ما يقوله قوم إن فاطمة ( عليها السلام ) روعت فألقت المحسن ؟ فقال لا تروه عني ولا ترو عنى بطلانه ، فاني متوقف في هذا الموضع لتعارض الاخبار عندي فيه ( 2 ) . .

--> ( 1 ) شرح النهج 2 / 20 والعجب منه ثم العجب كيف يقول أن ايذاءها بالهجوم على دارها صغيرة ، لم يرو هو نفسه ( ج 2 438 س 2 ) وهكذا صحاحهم بالتواتر على ما مر ص 303 أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " فاطمة بضعة منى فمن أغضبها فقد أغضبني ، وفى لفظ " يؤذيني ما آذاها ويغضبني ما أغضبها " أليس يكون أذى رسول الله واغضابه كبيرة ؟ أوليس الله عز وجل يقول في كتابه " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن - والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم " أوليس الله عز وجل يقول " ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا * والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا " أفيرى أن ايذاء رسول الله بالهجوم على دار ابنته الصديقة أهون من القول بأنه أذن ، أو كان فاطمة البتول المطهرة الطاهرة بنص آية التطهير قد اكتسبت ما يوجب ايذاءها والظلم عليها ؟ لاها الله ولكن الملك عقيم . ( 2 ) شرح النهج 3 / 359 أقول : وآثار التقية على كلام النقيب ظاهر